الشيخ محمد إسحاق الفياض
619
المباحث الأصولية
التفصيلي أم العلم الاجمالي ، يدور مدار حق المولى في المرتبة السابقة ، وللمولى ان يتصرف فيه بالسعة والضيق ويرفع اليد عنه إذا رأى فيه مصلحة ، فإذن ينتفي حكم العقل بانتفاء موضوعه ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي لا يكون علة تامة للتنجيز مطلقاً حتى بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انا لو سلمنا ان العلم الاجمالي علة تامة لحرمة المخالفة القطعية العملية ، الا انه لا يكون علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية ، بنكتة ان العقل يحكم بقبح الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، على أساس انها معصية وتفويت لحق المولى ، ولا يحكم بقبح الترخيص في المخالفة الاحتمالية كما في الشبهات البدوية ، فإنه ليس ترخيصاً في المعصية . [ ما أورده المحقق العراقي على النائيني والسيد الأستاذ من أن العلم الإجمالي مقتضى للتنجيز ] ومن هنا ذكر المحقق النائيني « 1 » والسيد الأستاذ « 2 » ( قدهما ) ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، معللا بامكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في بعض أطرافه ثبوتا ، والمانع عنه انما هو اثباتي وهو ان جريان الأصول المؤمنة في جميع أطرافه لا يمكن ، لأنه ترخيص في المخالفة القطعية العملية ، ولهذا تقع المعارضة بينها فتسقط من جهة المعارضة ، وأما جريانها في بعض أطرافه دون بعضها الاخر ، فهو لا يمكن لأنه ترجيح من غير مرجح ، هذا .
--> ( 1 ) - أجود التقريرات : ج 2 ص 242 . ( 2 ) - مصباح الأصول : ج 2 ص 351 .